كتاب: سير أعلام النبلاء

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: سير أعلام النبلاء



ولابن اللبانة- ووفد بها إلى السجن-:
تنشق رياحين السلام فإنما ... أفض بها مسكا عليك مختما
وقل لي مجازا إن عدمت حقيقة ... بأنك في نعمى فقد كنت منعما (1)
أفكر في عصر مضى لك مشرقا ... فيرجع ضوء الصبح عندي مظلما
وأعجب من أفق المجرة إذ رأى ... كسوفك شمسا كيف أطلع أنجما
قناة سعت للطعن حتى تقصدت(2) ... وسيف أطال الضرب حتى تثلما
بكى آل عباد ولا كمحمد ... وأبنائه صوب الغمامة إذ هما
صباحهم كنا به نحمد السرى ... فلما عدمناهم سرينا على عمى
وكنا رعينا العز حول حماهم ... فقد أجدب المرعى وقد أقفر الحمى
وقد ألبست أيدي الليالي محلهم ... مناسيج سدى الغيث فيها وألحما (3)
قصور خلت من ساكنيها فما بها ... سوى الأدم يمشي حول واقفة الدمى (4)
كأن لم يكن فيها أنيس ولا التقى ... بها الوفد جمعا والخميس عرمرما
فكنت وقد فارقت ملكك مالكا ... ومن ولهي أبكي عليك متمما (5)
تضيق علي الأرض حتى كأنني(6) ... خلقت وإياها سوارا ومعصما
وإني على رسمي مقيم فإن أمت ... سأجعل للباكين رسمي موسما
بكاك الحيا والريح شقت جيوبها ... عليك وناح الرعد باسمك معلما
__________
(1) في الذخيرة وغيرها: لعلك في نعمى...
(2) أي: تكسرت وفي " نفح الطيب ": تقسمت.
(3) في الأصل: " الغيب ".
(4) في " عيون التواريخ " قائمة الدما.
(5) ورد البيت في جميع مصادر الترجمة كما يلي: حكيت وقد فارقت ملكك مالكا * ومن ولهي أحكي عليك متمما.
(6) في جميع المصادر: " كأنما ".